السيد حسين البراقي النجفي

338

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

أن الرشيد العباسي خرج مرّة إلى الصيد ، فانتهى به الطرد إلى قبر علي الآن ، فأرسل الفهود على صيد فتبعت الصيد إلى مكان قبره فوقفت ولم تقدر على الصيد ، فعجب الرشيد من ذلك فجاءه رجل من أهل الحيرة ، فقال : يا أمير المؤمنين إن دللتك على قبر ابن عمّك علي بن أبي طالب مالي عندك ؟ ، قال : أتمّ مكرمة ، قال : هذا قبره ، فقال له الرشيد : من أين علمته ؟ ، قال : كنت أجيء مع أبي نزوره ، وأخبره أنه كان يجيء مع جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام فيزوره ، وأنّ جعفرا كان يجيء مع أبيه محمد الباقر عليه السّلام فيزوره ، وأنّ محمدا كان يجيء مع أبيه علي بن الحسين فيزوره ، وأن عليا كان يجيء مع أبيه الحسين عليه السّلام فيزوره ، وكان الحسين عليه السّلام أعلمهم بمكان القبر ، فأمر الرشيد أن يحجر الموضع ، فكان أول أساس فيه ، ثم تزايدت الأبنية فيه » « 1 » الحديث . قلت : لو أردت ذكر جميع من ذكر ذلك من الخاصة لطال المقام / 191 / ، وكذا أئمة الجماعة فأنّهم ذكروا ذلك حيث لا إحاطة بتعداد أسمائهم ، إلّا أنا نذكر بعضهم فمنهم : ابن الأثير ذكر ذلك في الكامل ، وابن أبي الحديد رواه في شرح النهج ، وابن خلكان في تاريخه ، وكذا في تاريخ الدول ، وفي حياة الحيوان . فأما في حياة الحيوان فروى قصّة الرشيد - كما ذكر صاحب المجمع - بتفاوت يسير ، وهو - ما هذا لفظه - : « ان الرشيد خرج مرّة إلى الصيد ، فانتهى به الطرد إلى موضع قبر علي بن أبي طالب الآن ، فأرسل فهودا على صيد فتبعت الصيد إلى موضع قبره ، ووقفت الفهود وعند موضع القبر الآن ، ولم تتقدّم على الصيد ، فتعجب الرشيد من ذلك ، فجاء رجل من أهل الحيرة وقال : يا أمير المؤمنين أرأيتك إن دللتك على قبر ابن عمك علي بن أبي طالب ، ما لي عندك ؟ ، قال : أتمّ مكرمة ، قال : هذا قبره ، فقال له الرشيد : من أين علمت ذلك قال : كنت

--> ( 1 ) مجمع البحرين 3 / 122 - 123 . ولم أقف على هذا النص في وفيات الأعيان .